المحقق البحراني

358

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

الدين القويم ، ودعاهم إلى الطريق المستقيم ( 1 ) . ثمّ قبضه اللَّه قبض رأفة واختيار ، ورغبة وإيثار بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله عن تعب هذه الدار ، موضوعا عنه أعباء الأوزار ، محفوفا بالملائكة الأبرار ، ورضوان الربّ الغفّار ، وجوار الملك الجبار ، فصلَّى اللَّه على أبي - نبيّه و ( 2 ) أمينه بالوحي وخيرته من الخلق ورضيّه - ورحمه اللَّه وبركاته " . ثمّ التفتت إلى أهل المجلس و ( 3 ) قالت : " وأنتم عباد اللَّه نصب أمره ونهيه ، وحملة كتاب اللَّه ووحيه ، وأمناء اللَّه على أنفسكم وبلغاؤه إلى الأمم حولكم ( 4 ) ، للَّه فيكم عهد قدّمه إليكم ، وبقية استخلفها عليكم : كتاب اللَّه بيّنة بصائره ، وآي ( 5 ) منكشفة سرائره ، متجلَّية ظواهره ، قائد إلى الرضوان أتباعه ، ومؤدّ إلى النجاة استماعه ، فيه تبيان حجج اللَّه المنيرة ، ومواعظه المكررّة ومحارمه المحذورة ، وأحكامه الكافية ، وبيّناته الجالية ، وجمله الشافية ، وشرائعه المكتوبة ، ورخصه الموهوبة . ففرض اللَّه الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها لكم من الكبر ، والزكاة تزييدا لكم في الرزق ، والصيام تثبيتا للإخلاص ، والحج تشييدا للدين ، والعدل تنسكا للقلوب ، وطاعتنا نظاما للملة ، وإمامتنا أمانا من الفرقة ، والجهاد عزّا للإسلام ، والصبر معونة على استيجاب الأجر ( 6 ) ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، والبر بالوالدين وقاية من السخط ، وصلة الأرحام منسأة ( 7 ) في العمر ومنماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكاييل والموازين تغييرا للبخسة ، واجتناب

--> ( 1 ) وقام في الناس المستقيم ، من " ح " . ( 2 ) أبي نبيّه و ، من " ح " . ( 3 ) ثم التفتت إلى أهل المجلس و ، من " ح " . ( 4 ) في " ح " : وزعمتم حق لكم ، بدل : حولكم . ( 5 ) شطب عنها في " ح " . ( 6 ) على استيجاب الأجر ، من " ح " ، وفي " ق " بدله : للاستيجاب . ( 7 ) النّسأة : التأخير . الصحاح 1 : 76 - نسأ .